كتاب الورقات للإمام الجويني

كتاب الورقات للإمام الجويني، يعتبر كتاب الورقات من أهم الكتب التي قام الإمام بتأليفها في أصول الفقه، كما نال الإمام الجويني هو العديد من الألقاب مثل إمام للحرمين وشيخا للشافعية ومن أكبر عمالقة الفقه والفكر الإسلامي.

كما نال شهرة واسعة في كلا الجهتين الشرق والغرب، وقد نال استحسان العديد من العلماء والأئمة الذين أشادوا بذكائه وعبقريته مثل الإمام ركن الدين وأبو المعالي وغيرهم.

كتاب الورقات للإمام الجويني

  • يتضمن كتاب الورقات للإمام الجويني غالبية مباحثاته عن كافة أصول الفقه، فاحتوى الكتاب على مواضيع مهمة، فاشتملت بداية مقدمته على أهم التعريفات من تعريف للفقه والأصل بالإضافة إلى مفهوم الفرع، كما احتوت مقدمته على مفهوم الفقه وتعريفه.
  • كما قام الكاتب بتوضيح أنواع الأحكام السبعة وعناصرها وهي: المندوب والواجب والمحظور والمباح والمكروه والصحيح والباطل.
    • بالإضافة إلى قيامه بذكر أعدادًا كثيرة من عناصر أصول الفقه مثل: أقسام التحدث والنهي والأمر، والخاص والعام، المجمل والمبين.
    • المؤول والظاهر، النسخ والفعل والمنسوخ والأخبار والقياس والإجماع والإباحة والحظر، ترتيب الأدلة، صفات المستفتي والمفتي، وأخيرا أحكام المجتهدين.

اقرأ أيضا: ملخص كتاب قوانين الكاريزما

أهمية كتاب الورقات للإمام الجويني وعناية العلماء به

يعتبر كتاب الورقات من أهم كتب الأصول والتي قام غالبية العلماء بمدحه والثناء عليه، فقد قال عنه الحطاب في كتابه قرة العين فيما معناه أنه كتاب برغم صغر حجمه إلا أن لديه الكثير من العلم والنفع العظيم والبركة الظاهرة.

كما اهتم العديد من العلماء بالكتاب فقد قاموا بشرحه ونظمه، وبسبب ما نال الكتاب من شهرة واسعة قام الكثير من العلماء بشرحه أكثر من حوالي 30 محاضرة شرحًا، ومن أشهر من قام بشرح الكتاب ما يلي:

  • شرح الكاتب ابن الصلاح، والذي توفي في عام 643 هجريًا، بالإضافة إلى سرد جلال الدين المحلي لشرح الكتاب في كتاب خاص به والذي أطلق عليه اسم كتاب شرح الورقات في أصول الفقه، وقد توفي جلال الدين في عام 864 هجريا.
  • كما استفاض شهاب الدين الرملي بشرح الكتاب في كتاب له أطلق عليه اسم فتح المأمول في شرح ورقات الأصول.
  • بالإضافة إلى أن الكثير من الكُتاب المعروفين قد قاموا بشرح الكتاب أيضا مثل: استفاضة الشيخ عبد الله الفوزان في شرح الكتاب بكتاب آخر من تأليفه سماه شرح الورقات في أصول الفقه، وشرح ابن عيثيمين أطلق عليه اسم الورقات.
  • والشيخ عبد السلام بن صالح الحصين الذي قام بشرح الكتاب وأطلق عليه اسم شجرات أصول الفقه من الإضاءات على متن الورقات.
  • كما قام العديد من العلماء بإعادة تنظيم الكتاب مرة أخرى، ومن أبرزهم وأشهرهم هو الإمام يحيى بن موسى بن رمضان العمريطي.
    • والذي وافته المنية في عام 690 هجريا، وقد نظمه في كتابه والذي أطلق عليه اسم تسهيل الطرقات لنظم الورقات، وقد بلغ تنظيمه حوالي 211 بيتًا.

مؤلف كتاب الورقات للإمام الجويني

  • يعتبر اسم الجويني هو اختصارا للاسم، أما اسم المؤلف كاملا هو الإمام أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني السنبسي الطائي النيسابوري.
  • ولد الإمام في عام 419 هجريًا، ويعد من أكبر علماء زمنه فقد قال أبو سعد السمعاني عنه أنه كان يعد من بمثابة إماما للأئمة بشكل قطعي رئيسا على الإمامة بالشرق أو الغرب فهو إماما لم يأتي من يشبهه.
  • في بلدة تُسمي بجوين، وتعتبر تلك البلدة من أبرز مدن الأقاليم في خراسان وأشهرها كما تحتل جهة كبيرة من جاها نيسابور، تم تربيته وسط عائلة معروفة بدراستها العميقة في الدين والعلم.
  • فقد كان والده إمامًا كبيرًا وهو أبو محمد عبد الله بن يوسف، وقد كانت مشهورا ببلدته إماما في زمنه وكافة نيسابور، وذلك بسبب براعته في الفقه وعبقريته في معرفة تصنيفه للفقه بالتصانيف المفيدة.
  • كما قام بشرح المزني باستفاضة وبشكل وافي، بالإضافة بشرح الرسالة للشافعي، وقد كان رجلا صالحا دائما للدعاء والعبادة، حذرا دائما شديد الحيطة بصورة مبالغة فيها، إلى أن وافته المنية عام 438 هجريا.
  • وعمه فهو أبو الحسن علي بن يوسف الجويني والمشهور بلقب شيخ الحجاز وقد كان وفقًا لما قصّاه ياقوت الحموي في معجمه الخاص، كان رجلا صوفيا يتميز باللطف والطرافة يحب العلم والأحاديث فقد كان يقضي يومه كله بينهما.
  • قام أبو الحسن بتأليف كتاب خاص بعلوم الصوفية منظما أطلق عليه اسم السلوة، توفي في بلدة بنيسابور في عام 463 هجريا.

كما أدعوك للتعرف على: ملخص كتاب قوانين الكاريزما

أخلاقه وصفات كتاب الورقات للإمام الجويني

  • ميزه الله عز وجل بصفات حسنة وأخلاق رفيعة وطيبة، منحته مكانة ومنزلة عالية بين منازل العلماء، وقد استحق المكانة التي اعتلاها بين العلماء والحكماء بسبب كثرة ما كان يتميز به من تواضع، والذي كانت تجعل جليسه يظن أنه يقلل من أفكاره أو يستهزئ به.
  • وكان يتصف بلين القلب وخشوعه، بالإضافة إلى رهف مشاعره وعواطفه والتي تسبب له البكاء بمجرد ما يسمعه من أبيات شعر مبكية أو شاردا في حاله.
    • أو في حال كان مستغرقًا في البحث حول علوم الصوفية أو بأرباب الأحوال.
  • كما كان يتصف بذاكرة حديدة نادرة، وذكائه كان خارقا، وبمجرد أن شب قليلا ظهر عليه النبوغ والذكاء والذي جعله نهما للعلم والبحث قد كان سببا في جعله جديرًا في جلوسه فوق مقعد أبيه للتدريس بدلا عنه باكرًا، ولكن لم يكن ذلك قد يشغله أبدًا عن أبحاثه ودراسته.
  • بالإضافة إلى صفاته السابقة فهو كان كريما إلى أقصى درجة وسخيًا فلم يكن يفكر بمال لادخاره أو لاستثماره بل كان دائما ما يفكر بالعلم والبحث.

كما يمكنكم الاطلاع على: ملخص كتاب الأصول لإقليدس

وصلنا إلى نهاية مقالنا عبر موقع مقال mqall.org عن كتاب الورقات للإمام الجويني، والذي ذكرنا فيه معلومات عن الكتاب وما يميزه مع ذكر من قام من العلماء بشرحه باستفاضة.

وأهمية الكتاب ومدى اهتمام العلماء به، كما وضحنا معلومات عن الإمام الجويني وأسرته وأخلاقه، نتمنى أن ينال المقال إعجابكم.

مقالات ذات صلة