منهجية تحليل ومناقشة نص فلسفي

منهجية تحليل ومناقشة نص فلسفي، إن الفلسفة تعد من أهم العلوم الفكرية المنطقية التي تشغل الكثير من الناس، حيث أنها تعتمد على إعمال العقل والفكر والدراسة والتحليل المنطقي لكل مظاهر الكون، لذلك سوف نعرض في هذا المقال عبر موقع مقال maqall.net منهجية تحليل ومناقشة نص فلسفي.

التعريف بالنص الفلسفي

  • هو نوع من أنواع النصوص التي تتم كتابتها معتمدة على الأفكار الفلسفية في صياغته.
  • كما يمكن تعريفه أيضا بأنه: نص تتم كتابته بأسلوب لغوي، حيث يكون معتمدا على مراجع فكرية فلسفية.
  • بالإضافة إلى أن النص الفلسفي يعتبر جزءً من أجزاء عملية توثيق الفلسفة، حيث أنها تقوم بالمساعدة في حفظ فكر فيلسوف معين.
  • كما تساهم أيضا في نقل مجموعة من الأفكار حول فلسفة ما.
  • ذلك لأن النص الفلسفي معتمد بشكل مباشر على وجود برهان فلسفي، وأي شيء يقوم بالعمل على طرحه ومناقشته.
  • حيث أن النصوص الفلسفية تكون مكونة من عناصر الكتابة المعروفة، وهي: المقدمة، والمحتوى، والخاتمة، والتفاصيل التي تتعلق بالفكرة.
  • كما أن من مكوناته القضية التي يدور حولها النص الفلسفي، حيث أن نجاحه يكون معتمدا على الطريقة التي تتم بها الكتابة، وعلى أسلوب الفيلسوف في صياغته.

اقرأ أيضا: خصائص التفكير الفلسفي ومهارته

منهجية تحليل النص الفلسفي

هي الطريقة أو الوسيلة التي يتم استخدامها في توضيح نص فلسفي معين، من خلال بيان النقاط المهمة، كما أنه يضم الأفكار الرئيسية المحتوي عليها النص، ويعتمد على مجموعة من النقاط التالية:

  • تواجد قضية فلسفية: هو المحتوى الرئيسي الذي يكون الفيلسوف أو كاتب النص الفلسفي معتمدا عليه في كتابة نصه، حيث يجب أن يكون النص مهتما بفكرة فلسفية دالة على قضية معينة.
  • محاولة وضع حلول للقضية الفلسفية: هي الطرق أو الوسائل التي يقوم كاتب النص الفلسفي باقتراحها ليحل القضية الفلسفية حتى يصل إلى نتيجة لتحليل القضية التي يعمل عليها.
  • الوصول إلى الحل المناسب: هو الحل الذي يقوم بالمساهمة في جعل القضية الفلسفية واضحة ومفهومة بشكل أكثر بعد أن تم العمل عليها بشكل كامل.

منهجية مناقشة النص الفلسفي

  • إن مناقشة النص الفلسفي هي الوسيلة التي تكون مساهمة في طرح النص أمام الحضور أو الطلاب أو الذين يشاركون في المنهجية الفلسفية.
  • حيث تكون هذه المناقشة من أجل بيان كافة التفاصيل التي تتعلق بالنص الفلسفي، وقد تكون هذه المناقشة معتمدة على عقد المحاضرات أو الندوات.
  • كما يمكن أن يستخدم فيها المحلل وسائل تكنولوجيا المعلومات، مثل الاتصال المرئي عن بعد.
  • حيث أن مناقشة النص الفلسفي تقدم المساعدة على توضيح القضية الفلسفية الرئيسية.
  • بالإضافة إلى شرح الخطوات التي تعتمد في عملها على النص الفلسفي، وذلك من خلال الاستنتاجات والمقارنات.
  • حيث أنها تساهم في الوصول إلى النتيجة النهائية، وهي حل القضية الفلسفية.

طرق تحليل النص الفلسفي

الاستنتاج

  • هو أسلوب تحليلي معتمد على أن يصل المحلل لنتائج مبدئية حول النص الفلسفي، بشرط أن يكون من الممكن أن تطبق على أرض الواقع.
  • حيث يمكن أن تكون صحيحة أو خاطئة، وذلك لأنها تحتاج إلى دراسة جديدة، لذلك يكون كاتب النص الفلسفي معتمدا على مجموعة من الأفكار الأخرى.
  • بالإضافة إلى أنها تكون قد وضعها كتاب آخرون قاموا بالعمل على القضية الفلسفية ذاتها.

المقارنة

  • هي طرح قضية فلسفية معاكسة، أو مشابهة للقضية الفلسفية التي يكون موضوع النص الفلسفي معتمدا عليها.
  • حيث توضع مقارنة بينهما، ثم تتخذ القرارات المناسبة التي تختص بالدراسة الفلسفية، وتكون مساهمة في الوصول إلى التأكد من مدى جودة العمل على النص الفلسفي.

كما يمكنكم التعرف على: ما هو الفرق بين الملاحظة والاستنتاج

متطلبات عند معالجة النص تحليلا ومناقشة

المقدمة

  • إن المقدمة تكون مكونة من تمهيد مناسب يقوم بتحديد الإطار العام للنص، أي أنها هي الشيء المجزوء التي يعتمد عليها النص (وهي المقدمة) في الوضع البشري والمعرفة والسياسة والأخلاق والموضوع الذي يقوم النص بالحديث عنه.
  • حيث أنها تقوم بتشكيل الدعوة التي يحملها النص بطرح سؤال أو أسئلة تكون الإجابة عليها في موضوع النص.
  • حيث أن المطلوب في هذه اللحظة من الإنشاء هو فهم النص وتأثيره في سياقه المعرفي، لذلك يطلق على المقدمة مطلب الفهم.

التحليل

  • يتم في هذه المرحلة استخراج أطروحة النص الأساسية، أي ماذا يقصد النص باختصار، ثم ينتقل المحلل إلى تحليل النص.
  • وذلك من خلال توقف التحليل على شرح وتفسير وتبليغ مقصِد صاحب النص من كلامه بتفسير موقفه وشرحه شرحا مفصلا ومدللا وسالما من الناحية اللغوية والمنطقية.
  • حيث أن التحليل يكون متبعا لفكرة فكرة وفقرة فقرة، كما يحرص المحل على أن يستعمل مفاهيمه وحججه، فهي التي تكون حاملة لمعانيه وتبيين مقاصده.
  • بالإضافة إلى استحسان توظيف الاستشهاد من داخل النص، وينبغي أن يكون هذا الاستشهاد أمينا لا زيادة فيه ولا نقصان.
  • كما يجب أن يكون موجزا دون تكرار معظم النص، وإن يتناسب بحفظه للإنشاء من حيث التنسيق والمنطق.
  • حيث أن المحلل يقوم بتركيز جهوده على التفكير مع النص ليبينه دون الاعتراض عليه، أي أنه يتم خلاله استنطاق النص حسب تعبير الفيلسوف هانز جورج غادامير.
  • ثم يقوم المحلل باختتام التحليل بخلاصة استنتاجية لموقف صاحب النص، حيث يمكن أن يقوم بإضافة سؤال يفتتح المناقشة.

المناقشة

  • بعد أن ينتهي المحلل من تحليل النص يقوم بتبيين قيمته وحدوده، وذلك بأن يتجاوز أطروحته إلى أطروحات فلسفية أخرى تؤيد توافقه وتنقد مخالفته.
  • حيث أن المناقشة تساهم في إضفاء مظهر التكامل على الإنشاء وتعمل على التعمق في تناول الإشكال الذي يتم طرحه.
  • حيث أنه يقوم بالانتقال من التفكير مع النص إلى التفكير في النص والنظر في موقفه وحجاجه من زوايا نقدية مختلفة، ثم يقوم بختام المناقشة بخلاصة للمواقف المخالفة.

 الخاتمة

  • تكون خلاصة تركيبية تجمع بين المواقف أو تقوم بالانحياز إلى أحدها باعتبار قوة حججه.
  • حيث تكون متسائلة ومفتوحة تقوم بزيادة عمق الإشكال مع التزام الدقة في التعبير والفهم والنقد.

كما يمكنكم الاطلاع على: مقالة جدلية حول المنطق الصوري

بذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا وقد عرضنا فيه منهجية تحليل ومناقشة نص فلسفي، وطرق ذلك، كما تعرفنا أيضا على متطلبات هذا التحليل.

مقالات ذات صلة