بحث علمي عن الخط العربي

بحث علمي عن الخط العربي، موقع مقال maqall.net يقدم لكم بحث علمي عن الخط العربي، مقالنا اليوم يخدم لغتنا العربية الجميلة ويمكن للباحثين والمهتمين بالخط العربي إيجاد كافة المعلومات المتعلقة بالخط العربي من خلال مقال اليوم وهو يساعدكم في كيفية إعداد بحث علمي عن الخط العربي والذي من خلاله سيمكنكم التعرف على مفهوم الخط العربي ونشأته التاريخية ومراحل تطوره عبر العصور الزمنية.

تعريف الخط العربي

  • الخط العربي هو فن وتصميم الكتابة بلغات مختلفة باستخدام الحروف العربية وإن أهم ما يميز الخط العربي هو الترابط الذي يمكّنه من الحصول على أشكال هندسية مختلفة من خلال المد والجزر والاستدارة والتزييف والتشابك والتداخل والتكوين
  • وللخط العربي قيمة فنية عالية ويرتبط بفن زخرفة الأرابيسك لأنه يستخدم في تزيين المساجد والقصور كما يستخدم لتحلية المخطوطات والكتب الخاصة لنسخ القرآن وبما أن الشريعة الإسلامية تحظر رسم الناس والحيوانات خاصة في الأماكن المقدسة ومصاحف القرآن فقد شهد هذا المجال تصويت الفنانين المسلمين.
  • ويعتمد الخط العربي من الناحية الجمالية على القواعد الخاصة التي يتبعها التناسب بين الخطوط والنقاط والدوائر وتستخدم نفس العناصر المستخدمة في الفنون التشكيلية الأخرى مثل الخطوط والجودة في التعبير الفني وليس فقط في معناه المادي ولكن أيضًا في إبراز المعنى الجمالي مما يؤدي إلى الحركة الذاتية بحيث يظل الخط باقياً بأناقة جمالية لا تتأثر بمحتواه وفي نفس الوقت مرتبطة به .

كما أدعوك للتعرف على: أنواع الخطوط العربية واستخداماتها

أصول الخط العربي

وقد تم تسجيل تاريخ الإنسانية بالكتابة فكتبوا تاريخها وسجلوا معلوماتها وأكدوا أفكارها ومسارها واكتشاف الحروف جعل الإنسان يبدأ مرحلة جديدة من إنسانيته ويترك بصمته في الأرض العربية وأدى ذلك إلى تأسيس مهنة للعرب للانخراط في الكتابة العربية وخلق أشكال مختلفة بكل إخلاص وتصميم ثقافته وفلسفته بخصائصه الخاصة حيث شرع في إنشاء وإتقان الخطوط العربية المختلفة وإنشاء المدارس والطرق فيما يتعلق بأصل الخط العربي ومن أهم النظريات في الخط العربي:

1-  نظرية التوقيف

إنه قد تم استعارة الخط العربي من عند الله وعلمه لآدم وانتمائه إليه بسلام فاستخدم الكتابة في الكتب وهذه نظرية ضعيفة لأنها لا تستند إلى العلم.

2-  النظرية الجنوبية

ترى أن أصل الخط العربي هو المسند الحميري لأن اليمن كان في القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني بعد الميلادي في عهد سبأ وجبال الهيمالايا هي المسيطرة على بعض البلدان الشمالية ولكنها نظرية غير موثقة حيث أن الخط المسند لا يشبه الخط العربي.

3-  النظرية الشمالية

ترى أن الكتابة تم نقلها من الحيرة إلى الحجاز عبر الجندل ودومة وسط العراق ويعزى نقل الخط العربي إلى بشر بن عبد الملك الكندي وهذه النظرية ليست مثل أسلافها فهي تستند إلى أدلة مادية.

4-  النظرية الحديثة

ترى أن أصل الخط العربي يعود إلى عائلة اللغة النبطية المشتقة من الحروف الآرامية التي اقترضها العرب وكتبوها وتدل الأدلة المادية الموجودة على أن الصورة العربية الأصلية اندمجت مع الخط النبطي وقد أصبح الخط العربي مستقلاً بسبب شخصيته وهناك العديد من الأمثلة التي تدعم هذه النظرية من أهمها النقش النبطي 328 والنقش حاران 568.

انتشار الخط العربي

تدل البيانات على وجود طريقتين لنشر الخط العربي بين العرب:

  • الأول: من حوران وهي مسقط رأس النبط إلى وادي الفرات والحيرة والأنبار هما دومة الجندل والمدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف
  • الثاني: فهو إلى البتراء والعلا وإلى مدائن صالح والحجاز ثم المدينة المنورة ومكة وقد اكتملت الرحلة إلى الخط العربي في نهاية القرن السادس.
  • كما تضمنت استقلاليته نتيجة ضعف تأثره بالخط النبطي فتخلص من صورة النبطية وأصبح شخصًا بخصائص عربية فريدة  وانبثقت منه الخصائص الثقافية والفلسفية للشخصية العربية.
  • قال القلقشندي: “الخط العربي هو ما يعرف الآن بالكوفي ، وبقية الخطوط متطورة منه” إلا أن موريتز أوضح في “موسوعة الإسلام” أن الخط العربي ذو الزوايا الحادة يعود تاريخها إلى قرن قبل بناء الكوفة لأن اللغة العربية قبل الإسلام كانت تكتب بقلم من أربعة أو خمسة وهي:
  1. الحيري والذي اشتق منه الخط الكوفي.
  2. الأنباري
  3. المكي وهذا نسبة إلى مكة المكرمة
  4. المدني وهذا نسبة إلى المدينة المنورة

وكان الاسم الأول للخط الكوفي في كتاب “الفهرست” لابن النديم المتوفى عام 999 م.

كما يمكنك التعرف على: كيفية تحسين الخط العربي

مراحل تطور الخط العربي

لقد مرت الخطوط الإسلامية ، وخاصة الخطوط المستقلة الأصلية ، بفترة طويلة من البداية إلى مرحلة الإكمال ، وهي الآن معروفة على نطاق واسع ومنتشرة على نطاق واسع بين جميع المسلمين ، وهي مقسمة إلى ستة من بداية العصر الإسلامي إلى عصرنا الحالي. ظهر خلال هذه الفترة العديد من الخطاطين:

التطور الأول

في بداية مرحلة الخط الكوفي لم تكن نقطة ولا حرف متحرك وكان يفتقر إلى التحليل والتقييد مما تسبب في صعوبات في القراءة لغير العرب.

لذلك كان أبو الدولي أول من تفوق في هذا المجال فقام بوضع النقط على الحروف حتى يستطيع الناس تمييز الكلمات ثم قام الخليل بن أحمد بوضع الضوابط والتشكيلات التي نستخدمها الآن.

التطور الثاني

وتشمل مرحلة من نهاية الأمويين إلى بداية العصر العباسي إلى المأمون وتنقسم إلى مرحلتين:

الأولى

مرحلة ما قبل المأمون والتي تعتبر مرحلة اختراع الدائرة والتغييرات الكبيرة.

الثانية

  • هي المرحلة التالية للمأمون وهي مرحلة اكتشاف وتحصيل وصقل الخط .
  • وفي تلك المرحلة ظهرت عدة أنواع من الخطوط:
    • قطبة، الضحاك، إسحاق، إبراهيم، يوسف الشجري.
  • كما وجد العديد من العراقيين الآخرين سموا بالورقين ومن أشهر هذه الخطوط هي:
    • الجليل، السجلّات، الديباج، الطومار الكبير، الثلثان الصغير والثقيل، الزنبور، المؤامرات، الحرم، العهود، القصص، الأجوبة، النصف الثقيل، الثلث، الكبير ثم ظهرت بعدها اثنا عشر خَطًّا آخر.
  • ومنذ ذلك الحين ظهرت خطوط رفيعة أو خشنة من عام 198 إلى 218 هـ وتم شرح كيفية استخدامها وظهرت خطوط أخرى من خلال الكتاب والمبدعين في عهد المأمون وسانده قطبة المحرم وتم دعمها.

نتيجة لهذا التطور تم اختراع ستة وثلاثين نوع من الخطوط وتم وضع الخط والخطاطين على هذا الأساس حتى ظهور ابن مقلا.

التطور الثالث

  • بعد جهود أبو علي محمد بن مقلع الوزير وإخوانه تم تطوير هذه المرحلة وكانت وظيفتهم الأساسية:
    • القضاء على تداخل مد الخطوط.
    • تقليل الضوضاء والفوضى.
    • كذلك اختيار 14 نوعًا لتنفيذ التحسينات.
  • وتم وضع الأساس والقواعد الخاصة بهم على أساس التناوب وتم تصميم حجم الحروف والجزيئات وقاموا بتسليم الخطوط المنسوخة بالترتيب المثالي.
  • وقاموا بالتوقيع ووضع التصحيحات واستكملوا تهذيب الخط المحقق وتم وضع اثني عشر قاعدة للخطوط من خلالهم.

التطور الرابع

في عهدي قادر بلا عباس وبهاء دلة الدملي حدث التطور في الخطوط.

على يد أبي الحسن بن هلال المعروف بابن بواب.

الذي قام بقياس الكلمات والحروف بشكل متوازن من خلال استخدام النقاط.

وحاول نشر طريقته الخطية واكتشف الخط الريحاني وكانت طريقة ابن البواب شائعة الاستخدام.

كما  استمرت طريقته الخطية حتى نهاية حكم المماليك في ٧٨٤-٩٢٢ هـ في مصر.

التطور الخامس

  • قام ياقوت المستعصمين بقص الخيط في هذه المرحلة وتعديله وتثبيته في 6 خطوط.
  • فأعاد ترتيب خطوط ابن البواب وابن مقلا حسب الأشكال والنقاط الهندسية.
  • وحسب الأسماء الأكثر دقة لذلك فهو احتاج فقط إلى اختيار ستة خطوط وعمل على تحسينها وتجميلها وتعزيز ابتكاراته الفنية الخالصة فيها حتى كاد أن ينسى الخطوط الأخرى باستثناء الخط الكوفي والخطوط الستة التي اختارها هي الثلث، النسخ.
  • الريحان، المحقق، التوقيع، الرقعة.
  • ونتيجة لهذا التطور بقي استخدام طريقة ياقوت حتى يومنا هذا لكن مجده لم يكتمل حتى القرنين التاسع والعاشر.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: كيفية تعليم اللغة العربية للاطفال بالطرق والخطوات

وبهذا نكون قد انتهينا عزيزي القارئ من تقديم موضوعنا اليوم تحت عنوان بحث علمي عن الخط العربي ونتمنى أن نكون قمنا بتوضيح جميع المعلومات التي تساهم في إفادتكم بكل ما يتعلق بالخط العربي وتطوره التاريخي إلى يومنا هذا.

مقالات ذات صلة